مجمع البحوث الاسلامية
166
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
وحدقوا به يحدقون : أطافوا به ، كأحدقوا واحدودقوا ، والشّيء : نظر إليه ، والميّت حدوقا : فتح عينيه وطرف بهما ، وفلانا : أصاب حدقته . والحدق محرّكة : الباذنجان . والحديقة : الرّوضة ذات الشّجر ؛ جمعها : حدائق ، أو البستان من النّخل والشّجر ، أو كلّ ما أحاط به البناء ، أو القطعة من النّخل ، وقرية من أعراض المدينة . وحديقة الرّحمان : بستان كان لمسيلمة الكذّاب فلمّا قتل عندها سمّيت : حديقة الموت . وكجهينة : موضع لبني يربوع . وأحدقت الرّوضة : صارت حديقة . والتّحديق : شدّة النّظر . ( 3 : 226 ) الطّريحيّ : حبّة الحدقة ، وهي النّاظر في العين لا جسم العين كلّه . وحدقوا به ، وأحدقوا به : أطافوا وأحاطوا . ( 5 : 144 ) العدنانيّ : حدق القوم به وأحدقوا به : ويخطّئون من يقول : حدق القوم به ، أي أحاطوا به ، ويقولون : إنّ الصّواب هو : أحدقوا به ، اعتمادا على ما قاله الحريريّ في المقامتين المغربيّة والنّصيبيّة ، وما جاء في الأساس والمغرب والمختار . ولكن : أجاز الفعلين : أحدق القوم به ، وحدقوا ، كلّ من : أدب الكاتب في باب أبنية الأفعال ، والصّحاح ، ومعجم مقاييس اللّغة ، واللّسان ، والمصباح ، والقاموس ، والتّاج ، والمدّ ، ومحيط المحيط ، وأقرب الموارد ، والمتن ، والوسيط . [ ثمّ استشهد بشعر ] وفعله : حدق به يحدق حدقا . ( 146 ) المصطفويّ : والّذي يقوى في النّظر : أنّ « الحدق » مجرّدا لازم ، بمعنى الاستدارة لازما ، وتعديته بالحرف أو بالهمزة والتّضعيف . والحديقة « فعيلة » من ذلك المعنى ، أي ما ثبت له الاستدارة بحائط يحيط به ، أو بأشجار ملتفّة أو بارتفاع أو غير ذلك ولا حاجة إلى كونها بمعنى « المفعول » مع أنّها ليست بمتعدّية . والحدقة كالثّمرة اسم لداخل العين بمناسبة استدارتها في نفسها ، أو بإحاطة العظم المستدير بها . وأمّا التّحديق فهو إمّا اشتقاق انتزاعيّ من « الحدقة » أو باعتبار إحاطة البصر وتوجّهه الكامل ، ونظره التّامّ المحدق . [ ثمّ ذكر الآيات وقال : ] يستفاد من هذه التّعبيرات أنّ قوام الحديقة ليس بالحائط ولا بشجر مخصوص ، بل هي عبارة عن روضة ذات بهجة مستديرة ، والأغلب متكاثف الأشجار . فيلاحظ في الحديقة الاستدارة ، وفي الجنّة الاستتار بالأشجار . ( 2 : 193 ) النّصوص التّفسيريّة حدائق أَمَّنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَنْبَتْنا بِهِ حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها . . . النّمل : 60 ابن عبّاس : بساتين ما أحيط عليها من النّخل والشّجر . ( 320 )